القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مقارفة الحرام ولا قصد فلا إثم عليه ولا عقاب(١). قال جلَّت حكمته: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَّةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالْأَزْلَامِّ ذَلِكُمْ فِسْقٌ أَلْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٢).
فالله الحكيم الرحيم بعباده قد أحل هذه الأشياء إذا اضطر إليها الإنسان لطفاً منه بعباده ورحمة بهم وتوسعة عليهم؛ فبهذا قُدم النادر وهو الإباحة للأشياء الضارة على الغالب وهو التحريم؛ لأن الضرورة اقتضت ذلك فلله الحمد والمنة.
إذا أقام رجل صالح دعوى على رجل فاجر فإن القاضي يطالب المعروف بالصلاح بالبينة عملاً بقول الرسول ﷺ: ((البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه))(٣).
فهذا الحديث يعتبر قاعدة عظيمة ومن الأصول المهمة التي يرتكز عليها القضاء ولو لم يكن وجود هذه القاعدة لوقع القضاة في حرج شديد واستعصى عليهم حسم النزاع وفض الخصومات
(١) بتصرف من: في ظلال القرآن الكريم لسيد قطب جـ٢/٨٤١.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٣) تقدم تخريجه ص٢٣.
410