القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
وككثير مما خالف الشرع مما تعارفه الناس في الجاهلية ثم جاءت النصوص الشرعية بتحريمه والنهي عنه. وهذا هو المبدأ العام الذي يستخلص من أقوال الفقهاء الباحثين إجمالاً.
وأما إذا لم يترتب على العرف هذا التعطيل؛ بل كان العرف مما يمكن تنزيل النص الشرعي عليه أو التوفيق بينهما؛ فالعرف عندئذٍ معتبر وله سلطان محترم، والتمييز بين هاتين الحالتين يقوم على نظر تفصيلي تختلف فيه النتائج بحسب كون العرف مخالفاً لنص أو أصل قطعي، أو مخالفاً لأدلة اجتهادية وكذا بحسب كون العرف المخالف للنص مقارناً لوروده أو حادثاً، وبحسب كون العرف لفظياً أو علمياً، وعاماً أو خاصاً. وهذا ما سنفرده بعدُ ونفصله - إن شاء الله - تحت عنوان: أحوال العرف والعادة أمام النصوص الشرعية(١).
هذا الشرط يختص بالعرف الذي ينزل منزلة النطق بالأمر المتعارف؛ وهو أن لا يوجد قول أو عمل يفيد عكس مضمونه وهو بمعنى قاعدة فقهية بعنوان لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح، فإن مجالهما في الأحكام المتعلقة بالتعبير عن الإرادة من إيجاب وقبول، وإذن ومنع، ورضى ورفض ونحو ذلك(٢).
ومفهوم هذا الكلام: أن العرف لا يعتبر ولا يكون حجة إذا
(١) ص٣٧٠ من هذا الكتاب.
(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية ص٢٨.
359