القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
وفي هذه النصوص التي ذكرها الفقهاء دلالة على أن الحكم المطلق الذي أوجبه القرآن في الفقه والكفارة وغيرهما يرجع في تفصيله إلى العرف؛ فدل ذلك على اعتبار العرف في التشريع ومن ثم وجدنا العلماء يؤصلون هذه القاعدة في ضوء الكتاب والسنة ويذكرون لها شواهد. ومن شواهدها أيضاً قوله تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾(١)...
يقول الإمام العلائي - بعد أن ذكر الآية الكريمة -: ((فأمر الله بالاستئذان في هذه الأوقات التي جرت العادة فيها بالابتذال ووضع الثياب فانبنى الحكم الشرعي على ما كانوا يعتادونه))(٢) وقد ذكر عدد من المفسرين هذا الوجه عند تفسير هذه الآية، جاء في تفسير القرطبي(٣) ((أدب الله تعالى عباده في هذه الآية ... يستأذنون على أهليهم في هذه الأوقات الثلاثة، وهي الأوقات التي تقتضي عادة الناس الانكشاف فيها وملازمة التعري إلى آخر ما قاله رحمه الله)).
تحدثت عن أدلة اعتبار هذه القاعدة من القرآن الكريم ما أمكن
(١) سورة النور، الآية: ٥٨.
(٢) المجموع المذهب في قواعد المذهب ((مخطوط)).
(٣) جـ٣٠٤/١٢.
341