القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
ودليل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾(١)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٢) فالمقصود من قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ أي غير طالب له، راغب فيه لذاته، وقوله تعالى: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ أي متجاوز قدر الضرورة. وقوله تعالى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ أي يباح له. وعلى هذا: فالجائز عند الضرورة مقدار ما يدفع به الضرورة؛ لأن الإباحة ضرورة فتتقدر بقدر الضرورة(٣).
ومما يستدعي الانتباه وتجب ملاحظته بدقة أنه: ينبغي للمؤمن الحريص على دينه أن يحتاط لنفسه في اتباع الرخص الشرعية، والأولى الأخذ بالعزائم وعلى هذا فإننا لا نستطيع وضع معايير دقيقة للحاجات لا تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والظروف المحيطة والبيئة التي يعيش فيها الإنسان كما أن الضوابط التي ذكروها للضرورة يصعب تحديدها بدقة متناهية نظراً لتغير مدلول كل من الضرورة والحاجة وتطور مفهومهما فما قد يكون حاجة بالأمس قد يصبح ضرورة في اليوم والغد، وما لم يكن
(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٣.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٣) أحكام القرآن لابن العربي جـ١/٥٥ ط دار الفكر، لبنان.
274