القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
الإكراه عليه بالقتل أو بقطع عضو من الأعضاء مع اطمئنان القلب بالإيمان بدليل قوله تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدٍ إِيمَنِهِ: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُظْمَيِنٌّ بِالْإِيمَنِ﴾(١).
فقد تضمنت الآيات السابقة استثناء حالة الضرورة حفاظاً على النفس من الهلاك والاستثناء من التحريم إباحة. قال الجصاص في أحكام القرآن:
((قد ذكر الله تعالى الضرورة في هذه الآيات وأطلق الإباحة في بعضها بوجود الضرورة من غير شرط ولا صفة وهو قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطُرِّرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٢) فاقتضى ذلك وجود الإباحة بوجود الضرورة في كل حال وجدت الضرورة فيها(٣)).
وبهذا يتضح: أن اللجوء إلى المحظور عند الاضطرار والنطق بكلمة الكفر عند الإكراه مما عفا الله العباد عنه وسوغه لهم بإنزال آیات مبینات. فهذه القاعدة تعتبر من الأصول المحكمة الأصيلة في بناء الفقه الإسلامي وهي دليل في ذاتها على مرونة الفقه ومدى صلاحيته واتساعه لحاجات الناس، والله أعلم.
الأحاديث النبوية المروية في حال ((الضرورة)) منها حديثان في
(١) سورة النحل، الآية: ١٠٦.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١١٩.
(٣) أحكام القرآن للجصاص جـ١٥٦/١ ط الثانية؛ دار المصحف بالقاهرة.
257