القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
نص فيه، وأما مع النص بخلافه فلا(١) وفي هذه الحالة لا يلزم أن تكون المشقة بالغة درجة الاضطرار الملجيء، بل يكفي أن تكون درجة الحرج والعسر مما تتكون به حاجة ظاهرة إلى تدبير يعود بالأمر إلى السهولة واليسر، وعن هذا وضعت القاعدة القائلة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" كما سنرى - بإذن الله - في القواعد المتفرعة من هذه القاعدة.
الفائدة الثالثة: لسائل أن يقول إذا كان الشارع غير قاصد للمشقة في التكليف: فكيف يتوجه قصد الشارع بالتكليف بما يلزم فيه كلفة ومشقة مَّا على المكلف؟ وللإجابة على هذا السؤال نقول: نعم "لا ينازع أحد في أن الشارع قاصد للتكليف بما يلزم فيه كلفة ومشقة مَّا على المكلف ولكن ينبغي أن يفرق بين المشقة التي لا تعد مشقة في العادة والتي تعد مشقة عادة وهو أنه: إن كان العمل يؤدي الدوام عليه إلى الانقطاع عنه أو عن بعضه أو إلى وقوع خلل في صاحبه في نفسه أو ماله أو حال من أحواله فالمشقة هنا خارجة عن المعتاد، وإن لم يكن فيه شيء من ذلك في الغالب فلا يعد مشقة في العادة وإن سمى كلفة، فأحوال الإنسان كلها كلفة في هذه الدار في أكله، وشربه، وسائر تصرفاته، ولكن جعل له قدرة عليها بحيث تكون تلك التصرفات تحت قهره، لا أن يكون هو تحت قهر التصرفات؛ فعلى هذا ينبغي أن يفهم التكليف وما تضمن من المشقة.
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٨٣.
231