222

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

الناشر

دار بلنسية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

وقال تعالى في وصف النبي ﷺ:

﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾(١)

قال ابن جرير الطبري رحمه الله:

"ويضع النبي الأمي العهد الذي كان الله أخذه على بني إسرائيل من إقامة التوراة والعمل بها وبما فيها من الأعمال الشديدة كقطع الجلد من البول وتحريم الغنائم ونحو ذلك من الأعمال التي كانت عليهم مفروضة فنسخها حكم القرآن"(٢).

ومن الأدلة القرآنية على هذه القاعدة أيضا: قوله تعالى:

﴿ يُرِيدُ اللّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴾(٣)

وقال جلت حكمته:

﴿ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾(٤)

وقال تعالى:

﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ

(١) سورة الأعراف، آية: ١٥٧.

(٢) تفسير الطبري جـ١٣/ ١٦٨.

(٣) سورة النساء، آية: ٢٨.

(٤) سورة المائدة، آية: ٦.

222