القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•القواعد الفقهية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
صالح السدلانالناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
الفقهاء يرى أن الظن كله من قبيل الشك؛ لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما: أي سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحاً والآخر مرجوحاً(١).
والظاهر أن هذا القول ليس بسديد على إطلاقه بل تعقبه كثير من الفقهاء بقوله: ((ولا ينبغي الجزم بأن الظن عند الفقهاء مطلقاً من قبيل الشك بل يقوم الظن مقام الشك في كثير من المواضع "كما يراد به في بعض المواطن الظن الغالب الذي تسكن إليه النفس ويطمئن به القلب))(٢).
يتضح مما تقدم أن الظن إذا كان كاذباً مخالفاً للواقع أو خطأ فلا اعتبار له ولا اعتداد به وهذا هو المعبر عنه بقاعدة: ((لا عبرة بالظن البين خطؤه)) فالعبرة لِمَا في نفس الأمر لا لخطأ الظن فكل ما كان مبنياً على خطأ الظن لا يعتبر، أما إذا كان الظن صادقاً صواباً موافقاً للواقع تعضده القرائن القوية فهذا هو ((غالب الظن) المعتبر شرعاً وهو دليل من دلائل الشرع يجوز بناء الأحكام عليه.
ومعنى القاعدة: ((أنه إذا بني فعل من حكم أو استحقاق على
(١) المجموع شرح المهذب جـ٢٣/١.
(٢) غمز عيون البصائر جـ١٠٤/١، الندوي: القواعد الفقهية ص ٣٢٣، ٣٢٤.
199