على الأمراء باليد لما يترتب عليه من وقوع ما هو أعظم منه، كما وجد سواء)). اهـ ملخّصاً (٧/٣ - ٦).
وما رواه بُسر بن أرطاة ــ رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقول: ((لاَ تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي الغَزْوِ))(١).
قال - رحمه الله - مبيّناً وجه الدلالة منه:
(( فهذا حدّ من حدود الله - تعالى -، وقد نهى عن إقامته في الغزو خشية أن يترتّب عليه ماهو أبغض إلى الله من تعطيله أو تأخيره من لحوق صاحبه بالمشركين حميّةً وغضبا)) اهـ (٨/٣).
ومن ذلك ما جاء في قصة صلح الحديبية(٢).
قال ابن القيم - رحمه الله - في بيان الفوائد الفقهية المستخرجة منها:
(( ومنها: أنّ مصالحة المشركين ببعض ما فيه ضيم على المسلمين جائز
(١) أخرجه أبو داود في الحدود، باب: الرجل يسرق في الغزو أيقطع (رقم/ ٤٤٠٨)، والنسائي في قطع السارق، باب: القطع في السفر (رقم/٤٩٩٤)، والترمذي في أبواب الحدود، باب: ما جاء في أن لا تقطع الأيدي في الغزو (رقم / ١٤٥٠)، والدارمي في السير، باب أن لا يقطع الأيدي في الغزو (٢٣١/٢) وأحمد (١٨١/٤) والطبراني في «المعجم الكبير» (٣٣/٢ رقم: ١١٩٥) واللّفظ لأبي داود والنسائي إلّ أنّ النسائي قال: في ((السفر)) بدل ((في الغزو)). وقوّى إسناده الحافظ في الإصابة (١٥٢/١)، وصحّحه الشيخ الألباني في «صحيح أبي داود» (رقم: ٣٧٠٨)، وصحيح النسائي (رقم: ٤٦١٠)، وصحيح الترمذي (رقم: ١١٧٤).
(٢) انظر تفصيل الحادثة في كتاب «مرويّات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة» حافظ بن محمد عبد الله الحكمي. الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. المجلس العلمي. إحياء التراث الإسلامي - المملكة العربية السعودية.
336