القاعدة الخامسة
الأصل بقاء ماكان على ماكان(١).
هذه القاعدة تندرج في القاعدة الكلية السابقة، تسمّى عند الأصوليين ((الاستصحاب))، وقد عرّفه الإمام ابن القيم رحمه الله بأنّه: ((استدامة إثبات ما كان ثابتًا، أو نفي ما كان منفيًا)) (٣٧٨/١).
أي بقاء الحكم نفياً وإثباتاً حتى يقوم دليل عن تغير الحال.
وقسَّمه إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: استصحاب البراءة الأصلية.
القسم الثاني: استصحاب الوصف المثبت للحكم حتى يثبت خلافه.
القسم الثالث: استصحاب حكم الإجماع في محلّ النزاع.
والقسم الثاني هو الذي تتعرض له القاعدة، قال - رحمه الله -:
((وهو حجَّة كاستصحاب حكم الطهارة وحكم الحدث، واستصحاب
(١) انظر: «الأشباه والنظائر» للسبكي (١٤/١) و«الأشباه والنظائر» للسيوطي(ص٥٦) ولابن نجيم (ص٥٧) و«مختصر من قواعد العلاّتي» لابن الخطيب (١٧٦/١) و«إيضاح المسالك» للونشريسي (ق/١٠٨) و«إعداد المهج»(ص ٩٢) و«القواعد النورانية» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٢٥- ٢٦) و«البحر المحيط» للزركشي (١٧/٢) و«الأصول الجامعة» للسعدي (ص ٤٤) و«مجامع الحقائق» للخادمي (ص٣١١) و«الفرائد البهية»(ص ١٤) و«شرح المجلة» باز (م/٥) و«شرح القواعد الفقهية»(م/٥) و«المدخل» (ف /٥٧٥) و«المدخل الفقهي» الكردي (ص ٤٧) و«الوجيز» للبورنو (ص ٩٤) و«القواعد الفقهية» الندوي (ص٤١٧) و«علم أصول الفقه» خلاّف (ص ٩٢).
278