بقوله، وما جحدوا من قول الكفر، ما لم يقرّوا به، ولم يقم به بيِّنة عليهم، وقد كذبهم في قولهم في كلّ ذلك.
وكذلك أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن الله. عن عديٍّ بن الخيار: (( أنَّ رجلاً سارَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فلم يدر ما سارَّه، حتىّ جهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يشاوره في قتل رجل من المنافقين. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أن لاَ إِلَهَ إلاّ اللّه؟ قال: بلى، ولا شهادة له، فقال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أُولَئِكَ الَّذِين نَهَانِي اللهُ عَنْ قَتْلِهِمْ)(١).
ثمّ ذكر حديث: ((أمرت أن أقاتل النّاس)) ثُمَّ قال: ((فحسابهم على الله)) بصدقهم وكذبهم وسرائرهم إلى الله العالم بسرائرهم المتولّي الحكم عليهم دون أنبيائه وحكّام خلقه، وبذلك مضت أحكام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بين العباد من الحدود، وجميع الحقوق أعلمهم أنَّ جميع أحكامه على ما يظهرون، والله يُدين بالسرائر.
ثمّ ذكر حديث عُوَيمر العجلاني في لعانه امرأته، ثمّ قال: فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا: ((لَوَلاَ مَا قَضَى اللهُ لَكَانَ فِيهَا قَضَاءُ غَيرِهِ))(٢).
(١) أخرجه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر باب: جامع الصلاة (١٧١/١ ح: ٨٤) عنه به، وعزاه الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (٣٣/٢) لأحمد وقال: ((إسناده صحيح)).
(٢) أخرجه البخاري في التفسير سورة النور، باب: ﴿ويدرأ عنهما العذاب﴾ (رقم: ٤٧٤٧)؛ وأبو داود في الطلاق باب: اللّعان (رقم: ٢٢٥٤)؛ والترمذي في تفسير القرآن باب: ومن سورة النور (رقم: ٣١٧٩)؛ وابن ماجه في الطلاق باب اللّعان (رقم: ٢٠٦٧) عن ابن عباس بلفظ. ((لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)).
253