القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة
الناشر
مكتبة دار المنهاج
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٠ هجري
مكان النشر
الرياض
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة
محمد بن الحسين الجيزاني (ت. غير معلوم)الناشر
مكتبة دار المنهاج
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٠ هجري
مكان النشر
الرياض
الرسول ﷺ حصل له الاشتباه في كون هذا الموقع داخل الحرم أو خارجه، فحصول الاشتباه لغيره من الناس من باب أولى، ومقتضى ذلك أن يأمر النبي ﷺ بوضع علامات واضحة تحدد حرم المدينة؛ بحيث لا يحصل معها اشتباه، كما هو الحال في حرم مكة، ولكنه ﷺ لم يفعل ذلك؛ لحكمة يعلمها الله عزَّ وجلَّ، واكتفى بالمعالم التي حدد بها من قبل، وهي جبلا عير وثور واللابتان. ولا فعل ذلك أحد الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم ولا ممن جاء بعدهم من الخلفاء والسلاطين مدة أربعة عشر قرناً.
مع حصول الخلاف في إثبات وجود جبل ثور في المدينة ونفيه، وحصول الخلاف بعد ذلك في تحديد موقعه، وهو أحد أعلام حدود الحرم.
فالذي وسع رسول الله ﷺ في عدم وضع تلك العلامات مع وجود المقتضي لذلك وهو الاشتباه في دخول بعض المواقع في الحرم أو خروجها منه. وكذلك مضى على ذلك الصحابة ومن جاء بعدهم.
أقول: الذي وسع هؤلاء جميعاً ينبغي أن يسعنا الآن ونترك الأمر على ما كان عليه طيلة القرون الماضية.
الفائدة الثانية: هذا الحديث يرد على طوائف من
125