118

القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة

الناشر

مكتبة دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هجري

مكان النشر

الرياض

وأما إذا أبينا التسليم بهذا القياس فلا يخلو حينئذٍ من أن يكون الحرم مربعاً أو مستطيلاً أو شكلاً مختلف الأضلاع، وعلى أي من هذه الاحتمالات يجب أن نحدد أضلاعه الأربعة، وأركانه الأربعة، فأين الأدلة التي تثبت لنا ذلك؟

ولكن إذا سلمنا بأنه حلقة دائرية، فأين نضع مركز الدائرة؟

هذا أمر مشكل !!

لأن النصوص ليس فيها ما يدل صراحة على أن المسجد النبوي هو المركز، لكن قد يُفهم ذلك منها.

ولو جعلناه بناءً على مفهوم النص مركز الدائرة فإن الحد الغربي للحرم يصبح أثناء (جماء العاقر) حتى يمر الخط من البيداء، فتدخل حينئذ الجَمَّاء، أو قسم كبير منها والدعيثة، وجزء من البيداء، كلها في الحرم.

بعد طول تأمل ودراسة للنصوص وجدناها حددت - بدقة - الحدين: الجنوبي وهو (عَيْر)، والشمالي وهو (ثَوْر)، فتوافر لدينا بذلك قطر الدائرة، وهذا يكفي لرسمها كما قلنا.

ولما قِسْنا هذا القطر الذي هو ما بين الجبلين: (عَيْر)

118