القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
العلويون أو الفيلاليون الشرفاء (المغرب)، ١٠٤١- / ١٦٣١-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
محمد الروكي (ت. غير معلوم)بعين حاضرة أو ما هو في حكمها، إلى أجل معلوم(١) وهو بهذا التعريف يندرج في بيع المعدوم. لكن أباحته الشريعة - استحساناً - للحاجة والمصلحة. وهذه القاعدة ينبني عليها صحة السلم في الدنانير والدراهم إذا كانت موصوفة وصفاً يعرّف نوعها ووزنها، فإذا أسلم فيها الشخص عروضاً أو نحوها، جاز له ذلك عند المالكية(٢).
٦- كل ما جاز أن يكون في الذمة إلى أجل، جاز أن يكون إلى أجلين:
وينبني على هذه القاعدة: جواز السلم في الشيء الواحد إلى أجلين وجواز السلم في شيئين إلى أجل واحد. مثال الأول: أن يسلم في طعام على أن يتسلم بعضه في وقت كذا، ويتسلم البعض الآخر بعده بمدة كذا. ومثال الثاني: أن يسلم في طعام وعروض على أن يتسلمهما معاً في وقت كذا.
٧- كل عين صح أن تثبت في الذمة مهراً، صح أن تثبت فيها قرضاً:
ومن فروع هذه القاعدة: جواز قرض الحيوان. وهو مذهب الجمهور ويؤيده حديث أبي هريرة قال: ((استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سناً فأعطى سناً خيراً من سنه، وقال: خياركم أحاسنكم قضاءً))(٣). وخالف الأحناف في ذلك فلم يجيزوا قرض الحيوان؛ لأنه من بيع
(١) ورد هذا التعريف عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ٣٧٨/٣.
(٢) وأبو حنيفة لا يجيز ذلك. انظر: الإشراف: ٢٨١/١. والحق أن مذهب المالكية وغيرهم من الشافعية والحنابلة يعضده عموم الحديث: ((في كيل معلوم ووزن معلوم)).
(٣) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم (انظر: نيل الأوطار: ٢٢٣٠/٥).
398