القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
العلويون أو الفيلاليون الشرفاء (المغرب)، ١٠٤١- / ١٦٣١-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
محمد الروكي (ت. غير معلوم)أبو حنيفة والشافعي إلى أن الإفطار نسياناً لا يفسد الصوم، ولا يترتب على الناسي قضاء. محتجين في ذلك بقوله ﷺ: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))(١). ووجه الدليل: أنه ﷺ أمر بالإتمام، وسمى الذي يتم صوماً، كما أن قوله ﷺ: ((فإنما أطعمه الله وسقاه)) فيه إشعار بأن الأكل والشرب نسياناً غير منسوبين إلى الناسي.
ورد المالكية بأن المراد بإتمام الصوم: إتمام صورته وأن المراد بقوله ﷺ: ((فإنما أطعمه الله وسقاه)): الإخبار برفع الإِثم عنه(٢).
والقاعدة التي نحن بصددها يرادفها قول الأحناف في قواعدهم: ((الإفساد في العبادات كالإتلاف في المحسوسات))(٣) فكما أن المتلفات تضمن سواء أتلفت عمداً أو خطأ. فكذلك العبادات تجبر عند تفويتها عمداً، أو سهواً.
واتفاق الفقهاء على القواعد الفقهية لا يمنع من اختلافهم في بعض ما يندرج فيها من الفروع.
٢- لا قياس في العبادات غير معقولة المعنى:
هذه القاعدة تتصل بموضوع للفقهاء والأصوليين فيه كلام عريض، ذلك هو موضوع تعليل الأحكام. والانسياق معه واتباع ذيوله يجرنا إلى الحديث عن فرع آخر منه هو مسألة التحسين والتقبيح، وموقف العلماء -
(١) أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة في الصيام.
(٢) انظر شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد: ٢١/٢.
(٣) انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني: ص٩٦.
388