القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
العلويون أو الفيلاليون الشرفاء (المغرب)، ١٠٤١- / ١٦٣١-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
محمد الروكي (ت. غير معلوم)تندرج في هذا المبحث القواعد الفقهية الكلية الآتية:
١- كل ما يفسد العبادة عمداً يفسدها سهواً:
ومن فروع هذه القاعدة: انتقاض الوضوء بمس الذكر سهواً؛ لأنه لما كان ينتقض بمسه عمداً(١)، وجب أن ينتقض بمسه سهواً، بجامع المس في كل من الحالتين: وفي المذهب(٢) رواية أخرى لا توجب الوضوء بمسه سهواً(٣). عملاً بقاعدة: ((ما لا يمكن الاحتراز منه معفو عنه)) وقد سبقت(٤).
ومن فروعها أيضاً: عدم صحة صوم من أفطر في رمضان نسياناً؛ لأن الأصل في الأكل والشرب أنهما يفسدان الصوم، سواء كانا عمداً أو نسياناً. ومن القواعد المعروفة عند الفقهاء: أن النسيان لا يؤثر في طلب المأمورات. لذلك أوجب الإمام مالك على المفطر نسياناً القضاء. وذهب
(١) انتقاض الوضوء بمس الذكر هو مذهب الجمهور، لحديث بسرة بنت صفوان - الذي رواه أصحاب السنن الأربعة - أن رسول الله ﷺ قال: ((من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ)). وذهب الأحناف إلى أنه لا ينتقض به، لحديث طلق بن علي، وفيه قوله ﷺ: ((هل هو إلا بضعة منك)).
(٢) أعني المذهب المالكي.
(٣) انظر: الإشراف: ٢٤/١.
(٤) انظر مبحث: قواعد المشقة والضرر.
387