القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
العلويون أو الفيلاليون الشرفاء (المغرب)، ١٠٤١- / ١٦٣١-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي
محمد الروكي (ت. غير معلوم)لست أقصد بذلك دراسة منهج الرجل في الكتاب دراسة مستفيضة، فهذا - كما تقدم - يحتاج إلى بحث مستقل، وإنما أقصد - فقط - وصف هذا المنهج في صورته العامة، والإطلال عليه من الخارج. وفي هذه الحدود يشتمل حديثي، على الفقرات الآتية:
تقدم أن كتاب ((الإشراف)) يتكون من مجموعة مسائل فقهية تعد بنحو الألف. وفي كل مسألة يعرض القاضي عبد الوهاب الحكم الفقهي لها على مذهب الإمام مالك، ثم يثنيه بعرض الحكم عند المخالفين مستعملا في ذلك عبارة: ((خلافاً لفلان)) أو عبارة: ((وقال فلان))، ثم يعقب ذلك بذكر حجج المالكية وبسط أدلتهم من المنقول والمعقول، دون التعريج على أدلة المخالفين وحججهم. ويستعمل في بداية عرضه للأدلة والحجج المالكية: لام التعليل، وقد يستعمل عبارة: ((فدليلنا)). يقول - مثلاً - في حكم صلاة الخوف بالنسبة للمسلمين بعد زمان النبي ﷺ: ((مسألة: صلاة الخوف جائزة في وقتنا هذا. خلافاً لأبي حنيفة في قوله: إن جوازها كان للنبي ﷺ خاصة. لقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾(١). والأصل: مساواتنا له في الأحكام إلا ما قام الدليل على خصوصه به. ولأنه إجماع
(١) سورة النساء: الآية (١٠٢).
135