القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول
الناشر
المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•القواعد الفقهية
مناطق
لبنان
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول
محمود مصطفى عبود هرموشالناشر
المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
مكان النشر
بيروت
الثاني، بأن ما يؤكد الجملة مما ذُكِرْ وإنْ صح به التأكيد. لم يصطلح النحاة على تسميته تأكيداً، ولم يدخلوه في باب التأكيد، وليس كل ما يحصل به التأكيد يكون تأكيداً في الاصطلاح. بل لو قال القائل أؤكد عليك لم يكن تأكيداً مع صراحته واشتماله على لفظ التأكيد(١٠).
ذكر النحاة: إن التأكيد على نوعين، لفظي ومعنوي.
اللفظي: هو تأكيد اللفظ بنفسه، أي بتكرار ذلك اللفظ مثل قوله ﷺ ((والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً))(١١).
وقد ذكر النحاة من شواهده قول الشاعر:
أيا من لستُ ألقاه ولا في البعد أنساه لك اللَّهُ على ذاكَ لكِ اللَّهُ لك الله(١٢)
وقال النحاة: إن إعادة اللفظ بعينه على ضربين:
الأول أن يكون في الجمل. وهو أما أن يكون مقروناً بعاطف كقوله تعالى ﴿أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى﴾(١٣).
أو مجرداً منه كالبيت السابق.
والضرب الثاني في المفردات وهو أما اسم كقوله تعالى ﴿كلا اذا دكت الأرض دكاً دكاً﴾(١٤).
أو فعل، والأكثر أن يقع مع المؤكد فاعل الأول. أو ضميره نحو قام زيد قام زيد، أو قام زيد قام.
(١٠) الابهاج لابن السبكي جـ ٢٤٣/١ ط أولى مطبعة الفجالة بمصر.
(١١) الحديث مر تخريجه.
(١٢) هذا البيت لم ينسب إلى قائل معين.
(١٣) القيامة/ ٣٤ و/٣٥.
(١٤) الفجر/ ٢١.
287