النظائر في الفقه المالكي
محقق
جلال علي الجيهاني
الناشر
دار النشر الإسلامية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
النظائر في الفقه المالكي
أبو عمران عبيد بن محمد الصنهاجي (ت. غير معلوم)محقق
جلال علي الجيهاني
الناشر
دار النشر الإسلامية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
مكان النشر
بيروت
اختلف العلماء في القبض إذا تعقَّبه رجوع أو ما يناقضه هل يعد قبضًا أم لا؟ على قولين.
مثال ذلك: مسألة الآجال، فيمن باع سلعة بثمنٍ إلى أجل، ثم ابتاعها من فوره بثمنٍ أقل منه نقدًا من المبتاع منه، أنَّ البيع الثاني باطل؛ لأنه ذريعة إلى الربا، وكأنَّ السلعة لما رجعت إليه كأنها لم تخرج قط من يده، وإذا لم تخرج من يده كان ذكر البيع فيها ذريعة إلى دفع قليل في كثير من نوعه إلى أجل وهو الربا، ولو سلما من التهمة وأنهما أضمرا خلاف ما أظهرا لكان صحيحًا على أحد القولين في المذهب، إنما منعه في القول الآخر حماية، وقال: إن صحَّ من هذين لم يصح من غيرهما.
ولو اعترفا أنهما قصدا ذلك ليحصل لهما سلف قليل في كثير لمنع ذلك عندنا وعند المخالف ولم يختلف فيه.
ففي مسألة الآجال منعناهما حماية لما كان ذلك الفعل يجري كثيرًا ممن يتذرَّع به إلى الربا المحظور، فحُمي للذريعة.
[ ٧ / ب ] ولهذا يثبت البيع/ الأول ويبطل الثاني في أحد القولين، ولو صحَّ أنهما قصدا ذلك وتعاملا عليه لفسد البيع قولًا واحدًا.
ومسألة الذريعة مترددة بين أصلين، وهما: الحظر والإِباحة، فالأصل الذي هو المنع الربا، وقد وجد التذرُّع إليه، فمن يقول بالذريعة يبطل البيع الثاني على حسب ما بيَّناه.
ونحن نقول في قياس ذلك؛ لأنه بيع یُتَذَرَّعُ به إلى الربا المحظور، فلم يجز كما لو قصد إليه، ولها شرائط، وهي: أن يكون البائع الأول وهو
28