219الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيبانيمالك بن أنس - ١٧٩ هجريمحققعبد الوهاب عبد اللطيفالناشرالمكتبة العلميةالإصدارالثانيةتصانيفالموطأت•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨بَابُ: نَبِيذِ الطِّلاءِ٧٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الأَرْضِ أَوْ ثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لَنَا إِلا هَذَا الشَّرَابُ، قَالَ: اشْرَبُوا الْعَسَلَ، قَالُوا: لا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ أَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لا يُسْكِرُ، قَالَ: نَعَمْ.فَطَبَخُوهُ، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ، وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، فَأَتَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِيهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَتَبِعَهُ يَتَمَطَّطُ، فَقَالَ: هَذَا الطِّلاءُ مِثْلُ طِلاءِ الإِبِلِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوهُ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ، قَالَ: كَلَّا، وَاللَّهِ مَا أَحْلَلْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ.قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِشُرْبِ الطِّلاءِ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، وَهُوَ لا يُسْكِرُ، فَأَمَّا كُلُّ مُعَتَّقٍ يُسْكِرُ فَلا خَيْرَ فِيهِ1 / 251نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي