190

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

محقق

عبد الوهاب عبد اللطيف

الناشر

المكتبة العلمية

الإصدار

الثانية

بَابُ: مَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ مِنَ السَّمَكِ الطَّافِي وَغَيْرِهِ
٦٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ " عَمَّا لَفَظَهُ الْبَحْرُ؟ فَنَهَاهُ عَنْهُ، ثُمَّ انْقَلَبَ فَدَعَا بِمُصْحَفٍ فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] "، قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ أنْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَكُلْهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الآخِرِ نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ وَبِمَا حَسَرَ عَنْهُ الْمَاءُ إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ الطَّافِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏
بَابُ: السَّمَكِ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ
٦٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَارِيِّ بْنِ الْجَارِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْحِيتَانِ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَمُوتُ صَرَدًا وَفِي أَصْلِ ابْنِ الصَّوَّافِ: وَيَمُوتُ بَرْدًا، قَالَ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ»، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا مَاتَتِ الْحِيتَانُ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ قَتْلِ بَعْضِهَا بَعْضًا، فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهَا، فَأَمَّا إِذَا مَاتَتْ مِيتَةَ نَفْسِهَا فَطَفَتْ فَهَذَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَكِ، فَأَمَّا سِوَى ذَلِكَ، فَلا بَأْسَ بِهِ

1 / 221