الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
محقق
عبد الوهاب عبد اللطيف
الناشر
المكتبة العلمية
الإصدار
الثانية
بَابُ: الرَّجُلِ يُولَدُ لَهُ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الشَّبَهُ
٦٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا؟»، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَاقٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَبِمَا كَانَ ذَلِكَ؟»، قَالَ: أُرَاهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ نَزَعَهُ عِرْقٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْ وَلَدِهِ بِهَذَا وَنَحْوِهِ
بابُ الْمَرْأَةِ تُسْلِمُ قَبْلَ زَوْجِهَا
٦٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَخَرَجَ عِكْرِمَةُ هَارِبًا مِنَ الإِسْلامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرَحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ حَتَّى بَايَعَهُ "، ⦗٢٠٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ فِي دَارِ الإِسْلامِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُعْرَضَ عَلَى الزَّوْجِ الْإِسْلامُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَكَانَتْ فُرْقَتُهُمَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
1 / 204