الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
محقق
عبد الوهاب عبد اللطيف
الناشر
المكتبة العلمية
الإصدار
الثانية
بَابُ: مَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ
٤٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ، فَقَالَ: " مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مِنْكَ لَعَمْرِي، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلَتَغْسِلَنَّهُ "
٤٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ زُبَيْدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ: " مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ قَالَ كَثِيرٌ: مِنِّي، لَبَّدْتُ رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ عُمَرُ: فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ، فَادْلِكْ مِنْهَا رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَهُ، فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا أَرَى أَنْ يَتَطَيَّبَ الْمُحْرِمُ حِينَ يُرِيدُ الإِحْرَامَ إِلا أَنْ يَتَطَيَّبَ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا
باب من ساق هديا فعطب في الطريق أو نذر بدنة
٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ سَاقَ بَدَنَةً تَطَوُّعًا، ثُمَّ عَطِبَتْ فَنَحَرَهَا فَلْيَجْعَلْ قِلادَتَهَا وَنَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ يَتْرُكْهَا لِلنَّاسِ يَأْكُلُونَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ هُوَ أَكَلَ مِنْهَا، أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهَا فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ.
1 / 140