55

الموطأ برواية أبي مصعب الزهري المدني

محقق

بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ عُمَرُ وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً، فَرَكِبَ، حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنْ الاِحْتِلَامِ، حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: قد أَصْبَحْتَ وَمَعَك ثِيَابٌ، فَدَعْ ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًاه لَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِ، إنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَابًا أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثِيَابًا؟ فوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَ سُنَّةً، أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضِحُ مَا لَمْ أَرَ.
١٣٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامٍا وَلَا يَدْرِي مَتَى كَانَ؟ وَلَا يَذْكُرُ شَيْئًا رَآه فِي مَنَامِهِ، قَالَ: يَغْتَسِلْ مِنْ أَحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ، وإنْ كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ، فَلْيُعِدْ مَا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّجُلَ يحْتَلَمَ، وَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَرَى وَلَا يَحْتَلِمُ، فَإِذَا وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَاءً، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَبن الخطاب أَعَادَ مَا كَانَ صَلَّى، لآخِرِ نَوْمٍ نَامَهُ، وَلَمْ يُعِدْ مَا كَانَ قَبْلَ ذلك.

1 / 56