375

الموطأ برواية أبي مصعب الزهري المدني

محقق

بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

٩٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الأُمِّ وَوَلَدِهَا، إذَا كَانُوا صِغَارًا، وَلَا يَنْبَغِي ذَلكَ.
(٢٢) باب العمل في أهل الجزية ومن وجد على الساحل من العدو
٩٥٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ فَكَانُوا يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ، أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَيكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَم تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟ فَقَالَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، فَإن مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أحرز له إسلامه نفسه، وكانَّت أَرْضَهُ فَيْئًا، إنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ، وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإن أَهْلُ الصُّلْحِ، إِنَّما هم قَوْمٌ امَتنَعُوا ومنعوا بلادهُمْ، حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.
٩٥٩ - قَالَ وسئل مَالِكٌ: عمَنْ وُجِدَ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ، وَأَنَّ الْبَحْرَ لَفِظَهُمْ، وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، إِلَاّ أَنَّ مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ، أَوْ عَطِشُوا فَنَزَلُوا بالماء بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ إلى الإِمَامِ، يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ، وَلَا أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمُسًا.

1 / 376