الموطأ برواية أبي مصعب الزهري المدني
محقق
بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هجري
مكان النشر
بيروت
٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الأَرْبَاعِ، فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ، فَدعهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، إِلَاّ لِمَأْكَلَةٍ، وَلَا تُغَرِّقَنَّ نَحْلًا وَلَا تَحْرِقَنَّه، وَلَا تَغْلُلْ، وَلَا تَجْبُنْ.
(٩) باب النهي عن قتل النساء والولدان في سبيل الله
٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قال مالك: حَسِبْتُهُ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بن مالك الأنصاري: أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، قَالَ: فَكَانَ الرَجُلُ مِنْهُمْ، يَقُولُ: بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِالصِّيَاحِ، فَأَرْفَعُ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ أَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَكُفُّ عنها، وَلَوْلَا ذَلِكَ: لاسْتَرَحْنَا مِنْهَا.
1 / 357