270

الموطأ برواية أبي مصعب الزهري المدني

محقق

بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

٦٩٢ - وقَالَ مَالِكٌ: الْخَلِيطَانِ فِي الإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ، يَجْمِعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الخليطين.
٦٩٣ - وقَالَ مَالِكٌ: وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي.
وَتَفْسِيرُ ذلك: أَنْ يَنطلق الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ الَّذِينَ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا جميعا، لِئَلَاّ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.
وقَالَ مَالِكٌ في قول عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ولَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ: إن تَفْسِيرُ ذلك أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي ذلك ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.

1 / 271