268

الموطأ برواية أبي مصعب الزهري المدني

محقق

بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

٦٨٦ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَمًا كَثِيرَةً، تَجِبُ فِيما دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ وَرِثَهَا، أَنَّهُ لَا يجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا بِاشْرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ رَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِبِلٍ، أَوْ بَقَرٍ، أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذَلِكَ نِصَابَ مَالٍ، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَذَلِكَ يصدق مَعَ مَا أَفَادَ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ، أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ.
٦٨٧ - وقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا.
٦٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ في صدقة ماله، فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ: أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ بِنْتَ مَخَاضٍ فَإن لَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً كَانَ عَلَى رَبِّ الإِبِلِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا.
قال: وكذلك الغنم، إذا كانت هكذا كلها.
٦٨٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَل يَشتَرِي الرَّجُلُ صَدَقَتَهُ، بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَهَا، أَوْ تُقْبَضَ مِنْهُ؟ قَالَ: تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ ...

1 / 269