487

المصنف

محقق

مركز البحوث وتقنية المعلومات - دار التأصيل

الناشر

دار التأصيل

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
المصنفات
مناطق
اليمن
أَيَّامًا نَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيَّ، قَالَ: أَتَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا (^١)، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِغُنَيْمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ، فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ (^٢)، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ! أَبُو ذَرٍّ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُشٍّ يَتَخَضْخَضُ (^٣)، يَقُولُ *: لَيْسَ بِمَلْآنَ فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ وَأَمَرَ رَجُلًا فَسَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ (^٤) كَافٍ (^٥)، مَا لَمْ تَجِدِ (^٦) الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ، فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ"، قَالَ: وَكَانَتْ جَنَابَةُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ جِمَاعٍ.
° [٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدِ اجْتَنَبَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ، فَاسْتَتَرَ

(^١) اجتوى البلد: أي أصابه الجوي وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقه هواؤها، وأيضا إذا كره المقام فيها. (انظر: النهاية، مادة: جوى).
(^٢) بعده في "الفصل للوصل": "فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله بذود من إبل وغنم، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأتيمم".
(^٣) يتخضخض: يتحرك. (انظر: النهاية، مادة: خضض).
* [١/ ٣٧ ب].
(^٤) في الأصل: "لطيب"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
(^٥) في الأصل: "كافيا"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر).
(^٦) في (ر): "يوجد"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
° [٩٤٤] [التحفة: د ت س ١١٩٧١، د ١٢٠٠٨] [الإتحاف: خز حب قط كم حم ١٧٥٨٨].
* [ر/٨١].

1 / 491