المصنف
محقق
مركز البحوث وتقنية المعلومات - دار التأصيل
الناشر
دار التأصيل
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٧ هجري
مكان النشر
القاهرة
الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا (^١)، أَوْ كُنَّا مُسَافِرِينَ، أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا (^٢) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ (^٣)، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَنَوْمٍ، قُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي مَسِيرٍ (^٤) إِذ نَادَاهُ (^٥) أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهوَريٍّ (^٦)، أوْ قَال: جَوْهرِيٍّ - ابْنُ عيَيْنةَ يَشُكُّ (^٧) - قَالَ لَهُ (^٨): يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، فَقَالَ: مَهْ (^٩)، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ: "هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللهُ لِلتوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ الشَمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَا (^١٠) يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ".
• [٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا بِأَذْرَبِيجَانَ (^١١)، فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا.
(^١) السفر: المسافرون. (انظر: النهاية، مادة: سفر).
(^٢) في الأصل: "خفافنا"، والمثبت من (ر)، "المعجم الكبير" للطبراني (٨/ ٥٦) من طريق الدبري، به.
(^٣) في الأصل: "بلياليهن"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.
(^٤) في الأصل: "مسيرة"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.
(^٥) في (ر): "أتاه"، وكتبه في الحاشية كالمثبت، ورقم عليه (ظ).
(^٦) الجهوري: الشديد العالي. (انظر: النهاية، مادة: جهر).
(^٧) في (ر): "شك".
(^٨) ليس في (ر).
(^٩) زاد بعده في (ر): "قال".
(^١٠) في (ر): لا".
• [٨٢٦] [شيبة: ١٨٩١].
(^١١) أذربيجان: بلد شمال غرب إيران شرقي أرمينية، مطلة على بحر قزوين شرقًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٨).
1 / 465