217المقتفى من سيرة المصطفى ﷺابن حبيب الحلبي - ٧٧٩ هجريمحققد مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديث-القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦هـ - ١٩٩٦ممكان النشرمصرتصانيفالتاريخ الإسلاميالسيرة النبويةعلم الأنساب•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧(وَاخْتَارَ لقيا ربه سُبْحَانَهُ ... فِي جنَّة الفردوس لما خيرا)وَفَاة رَسُول الله ﷺدعث لليلتين بَقِيَتَا من صفر ثمَّ حصل لَهُ من الوعك مَا أتعب الخواطر وشغل الْفِكر واشتدت حرارة الْحمى عَلَيْهِ وانصبت مواد الوصب إِلَيْهِ فهرع الْمُسلمُونَ إِلَى عيادته وتألم المخلصون فِي محبته وإرادتهوَكَانَ فِي مَرضه يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَيقْرَأ الْقُرْآن حَتَّى قَرَأَ فِي لَيْلَة سبعين سُورَة فِيهِنَّ الْبَقَرَة وَآل عمرَان فَلَمَّا ثقل قَالَ (مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ) وَألبسهُ من الْخلَافَة والإئتمام بِهِ فِي الصَّلَاة أَفْخَر لِبَاس وَأمر بسد الْأَبْوَاب الْمَفْتُوحَة فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَابه وَخرج عاصبا رَأسه فَخَطب وَأثْنى عَلَيْهِ بِمحضر من الصَّحَابَةوجاءه جِبْرِيل يعودهُ من جِهَة الله إِكْرَاما لَهُ فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ملك الْمَوْت وَلم يسْتَأْذن على أحد من الْأَنْبِيَاء الْأَعْلَامفَلَمَّا نزل بِهِ مَا لَا محيد لِلْخلقِ عَن لِقَائِه جعل يمسح وَجهه بِالْمَاءِ وَيسْأل الْإِعَانَة فِي دُعَائِهِ ثمَّ شخص بَصَره إِلَى السَّمَاء حَيْثُ حَان التَّحْوِيل وَخير فَاخْتَارَ الرفيق الْأَعْلَى مَعَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيلوَتُوفِّي لاثنتى عشرَة من ربيع الأول عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ على الصَّحِيح وغسله الْعَبَّاس وَعلي وَمن مَعَهُمَا وهم الَّذين وسدوه فِي الضريح وكفن فِي1 / 241نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي