154

المقتفى من سيرة المصطفى ﷺ

محقق

د مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث-القاهرة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ - ١٩٩٦م

مكان النشر

مصر

وَكَانَ قد جهز رجلا من الْأَعْرَاب لاغتياله وأركبه بَعِيرًا وَأَعْطَاهُ نَفَقَة لَهُ ولعياله فَلَمَّا أقبل الرجل الْآتِي لغير الْخَيْر قصّ عَلَيْهِ الْخَبَر حِين أمْسكهُ أسيد بن الْحضير
ثمَّ أَن عَمْرو بن أُميَّة دخل مَكَّة وَاسْتعْمل يَقِين الْعَزْم وَنفى شكه فأحست قُرَيْش بِهِ وقصدته بِالطَّلَبِ وحشدوا عَلَيْهِ خوفًا من قَتله فهرب ثمَّ قفل إِلَى الْمَدِينَة عَائِدًا بعد أَن قتل ثَلَاثَة وأسروا وَاحِدًا
(أَتَى عَمْرو الضمرِي مَكَّة مضمرا ... قتال امرىء يُؤْذِي النَّبِي مُحَمَّدًا)
(فجاس خلال الدَّار لَا يرهب العدا ... وَعَاد إِلَى نَحْو الرَّسُول مؤيدا)
غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ من الْهِجْرَة
ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ فِي ذِي الْقعدَة إِلَى الْعمرَة واستنفر أَصْحَابه المتبعين قَوْله الممتثلين أمره واستخلف على الْمَدِينَة عبد الله بن أم مَكْتُوم وَمضى فِي ألف وَأَرْبَعمِائَة مُقيم على طَاعَة الْحَيّ القيوم لم يصحب غير سلَاح الْمُسَافِر وَلم يقْصد حَرْب مُشْرك وَلَا كَافِر

1 / 178