652

المقتضب

محقق

محمد عبد الخالق عظيمة.

الناشر

عالم الكتب.

مكان النشر

بيروت

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
(هَذَا بَاب الِاثْنَيْنِ وَالْجِمَاع من النِّسَاء فى النُّون الثَّقِيلَة وامتناعهما من النُّون الْخَفِيفَة)
اعْلَم أَنَّك إِذا أمرت الِاثْنَيْنِ، وَأَرَدْت النُّون الثقيل قلت: اضربان زيدا تكسر النُّون لِأَنَّهَا بعد ألف، فهى كنون الِاثْنَيْنِ، وَالنُّون الساكنة المدغمة فِيهَا لَيْسَ بحاجز حُصَيْن لسكونها وَكَذَلِكَ: وَالله لتضربان زيدا، وَجَمِيع مَا تصرفت فِيهِ، فَهَذَا سَبِيلهَا فى الِاثْنَيْنِ قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَا تتبعان سَبِيل الَّذين لَا يعلمُونَ﴾ فَإِذا أوقعتها فى جمع النِّسَاء قلت: / اضربنان زيدا زِدْت ألفا، لِاجْتِمَاع النونات، ففصلت بهَا بَينهُنَّ، كَمَا زِدْت فى قَول من قَالَ: آأنت فعلت ذَاك، فتجعلها بَين الهمزتين، إِذْ كَانَ التقاؤهما مَكْرُوها، وَكَذَلِكَ: لتضربنان زيدا، وَكسرت هَذِه النُّون بعد هَذِه الْألف، لِأَنَّهَا أشبهت ألف الِاثْنَيْنِ تفعل بالنُّون بعْدهَا مَا تفعل بهَا بعد ألف التَّثْنِيَة، فَلَا تحذف، لِأَنَّهَا عَلامَة، ولأنك كنت إِن حذفتها لَا تفرق بَين الِاثْنَيْنِ وَالْوَاحد وَأما الْألف الَّتِى أدخلتها للفصل بَين النونات فَلم تكن لتحذفها، لِأَن الْخَفِيفَة إِنَّمَا تقع

3 / 23