599

المقتضب

محقق

محمد عبد الخالق عظيمة.

الناشر

عالم الكتب.

مكان النشر

بيروت

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
وَقَالَ الآخر
(قَعِيدِكِ أنْ لَا تُسْمِعِني مَلامَةً ... وَلَا تُنْكِثي قَرْحَ الفؤادِ فَيَيْجعا)
فَكل مَا كَانَ من ابْتِدَاء أَو خبر أَو فعل وفاعل فِيهِ معنى الْقسم فَهَذَا مجازه وَاعْلَم أَن من هَذِه الْحُرُوف آيم وآيمن وألفها ألف وصل وَتَمام الِاسْم النُّون تَقول آيم اللهٍ لَأَفْعَلَنَّ آيمن اللهِ لَأَفْعَلَنَّ وَلَيْسَ بِجمع يَمِين وَلكنه اسْم مَوْضُوع للقسم وَلَو كَانَ جمع يَمِين لكَانَتْ أَلفه ألف قطع فوصلهم إِيَّاهَا يدلك على أَنَّهَا زَائِدَة وَإِنَّهَا لَيست من هَذَا الِاشْتِقَاق وَقَالَ الشَّاعِر
(فقالَ فريقُ القومِ لما نَشَدتُهم ... نَعَمْ وَفَريقٌ لَيَمْنَ اللهِ مَا نَدْرِي)
فَمن قَالَ آيم الله قَالَ ليم الله لَأَفْعَلَنَّ فَإِن وَقع عَلَيْهَا ألف الِاسْتِفْهَام مددت وَلم تحذف ألف الْوَصْل فيلتبس الِاسْتِفْهَام بالْخبر كَمَا كنت فَاعِلا بِالْألف الَّتِي مَعَ اللَّام فِي قَوْلك آلرجل قَالَ ذَاك فَيَقُول آيم اللهٍ لقد كَانَ ذَاك وَزعم يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقُول اِيمُ اللهٍ فِي مَوضِع اَيم اللهِ فَهِيَ عِنْد هَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَة ابْن وَاسم تَقول فِي الِاسْتِفْهَام أيم الله لقد كَانَ ذَاك لِأَنَّهَا تسْقط للوصل وتحدث ألف الِاسْتِفْهَام

2 / 330