594

المقتضب

محقق

محمد عبد الخالق عظيمة.

الناشر

عالم الكتب.

مكان النشر

بيروت

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
(هَذَا بَاب الْأَسْمَاء الَّتِي يعْمل يعضها فِي بعض وفيهَا معنى الْقسم)
اعْلَم أَن هَذِه الْأَسْمَاء الَّتِي نذكرها لَك إِنَّمَا دَخلهَا معنى الْقسم لمعان تشْتَمل عَلَيْهَا كَمَا أَنَّك تَقول علم الله لَأَفْعَلَنَّ ف علم فعل ماضي وَالله ﷿ فَاعله فإعرابه كإعراب رزق الله إِلَّا أَنَّك إِذا قلت علم الله فقد استشهدت فَذَلِك صَار فِيهِ معنى الْقسم أَلا ترى أَنَّك تَقول غفر الله لزيد فلفظه لفظ مَا قد وَقع وَمَعْنَاهُ أسأَل الله أَن يغْفر لَهُ فَلَمَّا علم السَّامع انك غير مخبر عَن الله بِأَنَّهُ فعل جَازَ أَن يَقع على مَا ذَكرْنَاهُ وَلم يفهم عَن قَائِله إِلَّا على ذَلِك فَإِن أخبر عَن خبر صَادِق كَانَ مجازه مجَاز سَائِر الْأَخْبَار فَقَالَ ﴿لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ﴾ وَغفر اللهُ لأَصْحَاب مُحَمَّد
فَهَذَا مجَاز وَكَذَلِكَ شهد الله لَأَفْعَلَنَّ لِأَن بِمَنْزِلَة علم الله فَمن تِلْكَ الْأَسْمَاء قَوْلك لعمرك لَأَفْعَلَنَّ وعَلى عهد الله لَأَفْعَلَنَّ وعَلى يَمِين الله لَأَفْعَلَنَّ

2 / 325