فدلت هذه الآية على أَن الأَمَةَ لم تدخل في عموم من أَمَرَ بجَلْدِها مائة من النساء، ثم قيس العَبْدُ على الأَمَةِ، فجعل حَده خمسين كجَلْدِهَا.
فكانت الآية مخصوصة بالأَمَة، والعبد مخصوصًا من قوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: الآية ٢] وبالقياس على الأَمة، وقد ذكرنا الدليل على حجّة القياس، وباللَّه التوفيق.
فصل
ويجوز عند مَالِكٍ تخصيص الظَّاهر يقول الصَّحَابِي الواحد إذا لم يعلم له مخالف، وظهر قَوله؛ لأن قوله يلزم، فيجب التخصيص به؛ لأنه يجري مَجْرَى الإجماع، وجميع ذلك مذهبه في تخصيص الآيِ.
فصل
وكذلك مذهب مَالِكٍ في السنة إذا كان اللفظ فيها عامًّا تَخُصَّ بمثل ما ذكرنا مما يخصّ به الكتاب فيخصّ السنة بالكتاب وبالسنة وبالإجماع وبالقياس وبقول الصحابي وأصل هذا الباب في البيان بالكتاب والسنة والإجماع والقياس والدليل لما قام أن الخَاصَّ يُبَيّنُ معنى العَامِّ، وجب بذلك أن يبيّن الخاصُّ من الكتاب العام منه، وإذا
(^١) أخرجه أبو داود ٣/ ١٢٥، النسائي ٦/ ٣١٩، (٨٧٢٤) وابن ماجه ٢/ ٩١٢، وأحمد في مسنده ٢/ ١٩٥، والدارقطني ٤/ ٧٥، ٧٦، والحاكم ٤/ ٣٤٥، والدارمي ٢/ ٣٦٩، ٣٧٠.
1 / 33
[مقدمة المصنف]
باب الكلام في وجوب النظر
باب الكلام في إبطال التقليد من العالم للعالم
باب القول فيما يجوز فيه التقليد
باب القول في تقليد العامي للعالم
باب القول في تقليد العامي للعامي
باب القول فيما يلزم المستفتي العامي
باب القول فيما يلزم فيه الاجتهاد وما لا يلزم
باب القول فيما لا يجوز فيه التقليد وما يجوز
باب القول في استعماله العامي ما يفتى به
باب القول في تقليد من مات من العلماء
باب القول فيما يوجد في كتاب العلماء
باب القول في الترجمة على المفتي
باب القول في الخصوص والعموم
باب الكلام في الأوامر والنواهي
باب القول في أفعال النبي ﷺ
باب الكلام في الأخبار والقول في التواتر
باب القول في خبر الواحد العدل
باب القول في الخبر المرسل
باب الكلام في إجماع أهل المدينة وعلمهم
باب القول في دليل الخطاب
باب القول في الأسباب الوارد عليها الخطاب
باب القول في الزائد من الأخبار
باب القول في الأخبار إذا اختلفت
باب القول في خبر الواحد والقياس يجتمعان
باب القول في أن الحق واحد من أقاويل المجتهدين
باب القول في تأخير البيان
باب القول في خطاب الواحد هل يكون خطابا للجميع
باب القول في العموم يخص بعضه
باب القول في القياس على المخصوص
باب القول في الاستثناء عقب الجملة
باب القول في الأوامر هل هي على الفور أو على التراخي؟
باب القول في الأوامر هل تقضي تكرار المأمور به أم لا؟