المنتخب من مسند عبد بن حميد
محقق
مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣ هجري
هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُؤْخَذُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩] "، قَالَ: "أَهْلُ الدُّنْيَا فِي غَفْلَةٍ".
٩١٣- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: آثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: "أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: "أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ ورسوله. قَالَ: "أَلَا تُجِيبُونَ أَلَا تَقُولُونَ: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تَرْضَوْنُ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُدْخِلُونَهُ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي".
٩١٤- ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا مِنْكَ يَوْمًا. قَالَ: "نعم، يوم
٩١٣- صحيح:
وأخرجه البخاري من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عاصم "فتح" "٨/ ٤٧" كتاب المغازي باب "٥٦": غزوة الطائف، ومن حديث أنس بن مالك ﵁ "٨/ ٥٢-٥٣".
٩١٤- الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" في كتاب الجنائز "٣/ ١١٨" "فتح" وفي العلم "فتح"=
2 / 90