442

المنتخب من مسند عبد بن حميد

محقق

مصطفى العدوي

الناشر

دار بلنسية للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

تصانيف
المسانيد
•
•
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْورُ، ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى، كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النَّارِ، وَجَنَّتُهُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، وَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصًا، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، وَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما زادني في هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً.
فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَيَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ [الْمَذْبُوحُ] ١: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَا، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، [والله] ٢ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. فَيَعُودُ، فَيَذْبَحُهُ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، [والله] ٢ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. فَيَعُودُ الرَّابِعَةَ لِيَذْبَحَهُ، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَيُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَلَا يَسْتَطِيعَ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا دَرَيْتُ مَا النُّحَاسُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. فَكُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: "وَيَغْرِسُ النَّاسُ بعد ذلك ويزرعون! ".

١ في "س": الرجل.
٢ من "س".

2 / 81