353

المنتخب من مسند عبد بن حميد

محقق

مصطفى العدوي

الناشر

دار بلنسية للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

تصانيف
المسانيد
•
•
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجْزَأَ الْيَوْمَ أَحَدٌ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ.
فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَأَعْظَمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَا وَاللَّهِ، لَا مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَبَدًا. فَاتَّبَعَهُ، كُلَّمَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، وَإِذَا أَبْطَأَ أَبْطَأَ مَعَهُ، حَتَّى جُرِحَ الرَّجُلُ، فَاشْتَدَّتْ جِرَاحَتُهُ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ.
فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
٤٥٩- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ: سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ -قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ قَالَ؟ - مُتَمَاسِكُونَ، بَعْضُهُمْ آخِذٌ بِيَدِ بَعْضٍ، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وجوههم على صورة

= وأخرجه البخاري في المغازي "فتح" "٧/ ٤٧٥".
وانظر الحديث رقم "٤٥٦".
٤٥٩ صحيح:
وأخرجه البخاري "فتح" "١١/ ٤١٦" كتاب الرقاق، باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في الإيمان "١/ ١٩٨".

1 / 369