المختصر الفقهي

محقق

د. حافظ عبد الرحمن محمد خير

الناشر

مؤسسة خلف أحمد الخبتور للأعمال الخيرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

المختصر الفقهي
تأليف
محمد بن عرفة الورغمي التونسي
ت: ٨٠٣ هـ
صححه ونقحه وعلق هوامشه
الدكتور حافظ عبد الرحمن محمد خير

صفحة غير معروفة

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم
قال الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي ﵁:
الحمد لله الواحد الأحد سمعًا وعقلًا، واهب العقل وباعث الرسل رحمة وفضلًا، الغني لذاته عن خالص عبادة خلقه قولًا وفعلًا، الحاكم بينهم فيما اختلفوا فيه فرعًا وأصلًا، الموفي كلًا بعلمه فيه يوم تجد كل نفس ما عملت قسطًا وعدلًا، وصلى الله على خاتم رسله وأنبيائه سيد ولد آدم محمد المخصوص بعموم الدعوة وقبول الشفاعة العامة إعجازًا ونفعًا، الفار عنها كل من سواه من خليل وكليم وروح وأب أصلًا وفرعًا، يوم تبلى السرائر وتشيب الأصاغر، وتفر إليه الأمم وترًا وشفعًا.
وبعد:
فهذا مختصر في الفقه المالكي قصدت فيه جمع ما يحصل بهدي الله تحصيله ذكر مسائل المذهب نصًا وقياسًا، معزوة أقواله لقائلها أو ناقلها إن جهل، فلا إجمال ولا التباسًا، وتعريف ماهيات الحقائق الفقهية الكلية، لما عرض من النقل والتخصيص، واعتبار الحقائق الجعلية، والتنبيه على ما لا عاصم منه من غلط ووهم واهم، ورد تخريج أو مناقصة بفرق قائم، سهل ارتقاء قنتهما، وخرق جنتهما، والاعتماد على متواتر قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» آجلًا، والاعتصام بنتيجة مقدمتي حال الناظر فيه

1 / 61

علمًا ودينًا عاجلًا، مستشهدًا بقول المدونة على من على غيرها اعتمد، أو غير سبيلها اقتصد، وذاكره لذاته مقررًا، أو لحاجته لتفسير أو تقييد محررًا، سالكًا، في ذلك وسط الإيجاز والاختصار، حرصًا على سرعة الفهم والاستبصار، مستعينًا بالله وعليه متوكلًا، وإياه أسأل أن يجعله لكل خير محصلًا، ولكل فضل متممًا ومكملًا.

1 / 62

[كتاب الطهارة]
الطهارة: صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو

1 / 63

له فالأوليان من خبث والأخيرة من حدث.
[باب النجاسة]
والنجاسة توجب لهم منعهما به أو فيه، والحدث يأتي.

1 / 64

[باب الطهورية]
والطهورية توجب له كونه بحيث يصير المزال به نجاسته طاهرًا.
[باب التطهير]
والتطهير: إزالة النجس أو رفع مانع الصلاة.

1 / 67

وقول المازري وغيره: الطهارة إزالة النجس أو ما في معناه بالماء أو ما في معناه، إنما يتناول التطهير، وهي غيره لثبوتها دونه في ما لم يتنجس وفي المطهر بعد الإزالة.
[باب الماء الطهور]
فالماء الطهور ما بقي بصفة أصل خلقته غير مخرج من نبات ولا حيوان ولا مخالط بغيره.

1 / 69

وقول ابن الحاجب: "الباقي على أصل خلقته" يبطل طرده ماء الورد ونحوه ولا يجاب بإطلاقه المطلق، لأنه المعرف ومثله ما سخن أو برد.
اللخمي: وما كان عن برد أو جليد.

1 / 70

وروى علي: والندى يجمع من الورق.
والمغير بمكث أو مجاور أو ملازم غالبًا كطحلب أو حمأة، أو محل جريه شب أو تراب كذلك، وفي كون نقلهما كذلك ثالثها: التراب لا غيره لنقلي المازري عن الأصحاب، وعبد الحق.
وجعل اللخمي الأول المذهب، وابن بشير المشهور، وبه أفتى ابن رشد وبنقيضه ابن الحاج.
وقول ابن عبد السلام: يصح تقسيم الماهية باعتبار أنواعها تارة وباعتبار أوصافها أخرى، يرد بأن قوله: باعتبار كذا إن أراد به كل ما تنقسم به الماهية بطل قوله: "باعتبار أنواعها"، لأن الماهية لا تنقسم بأنواعها، بل بفصولها، وإن أراد به ما تنقسم إليه بطل قوله: "باعتبار أوصافها"، لأن الماهية لا تنقسم لأوصافها ضرورة بطلان قولنا: الجسم ينقسم إلى حركة وسكون.
وقول ابن الحاجب: "المغير بالدهن طهور"، وقول ابن عبد السلام: حقه أن يستغنى عنه بالمجاور، لأنه يجاور ولا يمازج، يرد بأن ظاهر الروايات وأقوالهم: كل تغير بحال معتبر وإن لم يمازج.

1 / 71

ونص ابن بشير: "المغير بمخالطة الأدهان غير مطهر"، ونقل عبد الحق عن ابن عبد الرحمن عن الشيخ والقابسي: "ما استقي بدلو دهن بزيت غير طهور".
الشيخ: روى علي: لا بأس بمغير ريحه بحمأة أو طحلب إن لم يجد غيره.
وفي كون الملح المنقول كتراب، ثالثها: المعدني لا المصنوع لابن القصار والقابسي، والباجي.
ابن رشد: "في طهورية ما ذاب منه الثلاثة" ولم يعزها.
وفي طهورية المتغير بحبل استقائه ثالثها: إن لم يكن تغيره فاحشًا لابن زرقون وابن الحاج، وفتوى ابن رشد، في المغير به أو بالكرب.
وفي متغير الريح بحلول طيب لا يتحلل كالعود نقلا المازري عن بعض الناس وبعض أصحابنا. قال: وعليه نزاع المتأخرين في المغير ببخور مصطكى.
قلت: جزم اللخمي بإضافته صواب.
وفيما غير لونه ورٌق أو حشيٌش غالب ثالثها: يكره للعراقيين والإبياني، وقول السليمانية: تعاد الصلاة بوضوئه في الوقت.

1 / 72

المختصر الفقهي | أصول