المعجم الكبير
محقق
حمدي بن عبد المجيد السلفي
الناشر
مكتبة ابن تيمية
الإصدار
الثانية
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصور
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
١٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تُوُفِّيَ عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ»
١٦٧ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا ﵁، وَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَتَاهُ الْعُوَّادُ، فَحَمِدَ اللهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " كُلُّ امْرِئٍ مُلَاقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ، وَالْأَجَلُ مُسَاقُ النَّفْسِ، وَالْهَرَبُ مِنْ آفَاتِهِ كَمْ أَطْرَدْتُ الْأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الْأَمْرِ وَأَبَى الله ﷿، إِلَّا إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ، أَمَّا وَصِيَّتِي إِيَّاكُمْ فَاللهَ ﷿، لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمُحَمَّدًا ﷺ لَا تَضُيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وَخَلَاكُمْ ذَمُّ مَا لَمْ يُشَرَّدُوا، وَأُحْمِلَ كُلُّ امْرِئٍ مَجْهُودَهُ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ بِرَبٍّ رَحِيمٍ، وَدِينٍ قَوِيمٍ وَإِمَامٍ عَلِيمٍ، كُنَّا فِي رِيَاحٍ وَذَرِيِّ أَغْصَانٍ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ مَرْكَزُهَا فَيَحُطُّهَا عَانٍ، جَاوَرَكُمْ تُدْنِي أَيَّامًا تِبَاعًا، ثُمَّ هَوًى فَسَتُعْقَبُونَ مِنْ بَعْدِهِ جُثَّةً خَوَاءً سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ كَاظِمَةً، بَعْدَ نُطُوقٍ، إِنَّهُ أَوْعَظُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنْ نُطْقِ الْبَلِيغِ، وَدَاعِيكُمْ دَاعِي مُرْصَدٍ لِلتَّلَاقِ غَدًا تَرَوْنَ أَيَّامِي، وَيُكْشَفُ عَنْ سَرَائِرِي لَنْ يُحَابِيَنِي اللهُ ﷿، إِلَّا أَنْ أَتَزَلَّفَهُ بِتَقْوًى فَيَغْفِرَ عَنْ فَرَطٍ مَوْعُودٍ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ إِلَى يَوْمِ اللِّزَامِ إِنْ أَبْقَ، فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، الْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَلَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُوا عَفَا اللهُ عَنَّا وَعَنْكُمْ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] ثُمَّ قَالَ:
[البحر الكامل]
عِشْ مَا بَدَا لَكَ، قَصْرُكَ الْمَوْتُ ... لَا مُرَحِّلٌ عَنْهُ، وَلَا فَوْتُ
بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَةٍ ... زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِنَا ... وَلقَلَّ مَا يُجْدِي لَنَا لَيْتُ "
1 / 96