392

المعين على تفهم الأربعين

محقق

دغش بن شبيب العجمي

الناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

الكويت

نصحَهُ، ومَن وعظَهُ علانيةً؛ فقد فَضَحَهُ وشانَهُ" (١)، "بَدَأَ الإسلَامُ غَريبًا وَسَيَعُودُ غَريبًا كَمَا بَدَأَ" (٢).
أنبأني الحافظ فتح الدين اليعمري، عن شيخ الإسلام الإمام تقي الدين القشيري لنفسه -رحمه الله تعالى-:
قد عُرِّفَ المُنْكَرُ واستُنْكِر الـ ... ـمعروفُ في أيَّامِنا الصعبه
وصارَ أهلُ العلم في وَهْدَةٍ ... وصارَ أَهْلُ الجَهلِ في رتبه
ساروا فما للجُود فيما مضى ... من الذين جاروا بهِ نِسْبَه
فقلتُ للأبَرارِ أهل التُّقى ... والدِّين لمَّا اشتدَتِ الكُربه
لا تُنْكروا أحوالَكُم قد أتَتْ ... نوبتُكم في زمن الغُربه
ومن العجب أن ما قام به الذين اتصفوا بصفات تنكرها عليهم أقل المريدين.
بالمِلْح يصلح ما يُخْشَى تغيُّرهُ ... فكيفَ بالمِلح إِنْ حَلَّت بهِ الغِيَرُ
وما أحسن قوله:
هذا الزَّمَانُ الذي كُنَّا [نُحَاذِرُهُ] (٣) ... في قولِ كَعْبٍ وفي قَوْلِ ابن مَسْعُودِ
إنْ دَامَ هذا وَلَمْ تَحْدُثْ لَهُ غِيَرٌ ... لَمْ يُبْكَ مَيْتٌ وَلَمْ يُفْرَح بمَوْلُودِ
فرعٌ من هذا الباب: بيان العيب في المَبيع ولو كان أجنبيًّا.

(١) المسألة الثانية إلى هنا من "شرح النووي لمسلم" (٢/ ٣٨١ - ٣٨٤) باختصار وتصرف.
(٢) رواه مسلم (١/ ١٣٠ رقم ١٤٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) في "الأصل": "نحذره" والمعروف ما أثبتناه.

1 / 396