340

المعين على تفهم الأربعين

محقق

دغش بن شبيب العجمي

الناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

الكويت

الحَديثُ التَّاسِعُ والعِشْرُونَ
عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ ﵁ قال: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله! أَخْبِرْني بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُني مِنَ النَّارِ؟ قال: "لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ".
ثم قال: "إلَّا أَدُلُّكَ عَلَى أَبوابِ الخَيْرِ؟ الصَّومُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تُطْفئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الماءُ النَّارَ، وَصلَاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيلِ. ثُمَّ تَلَا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧] ".
ثمَّ قالَ: "أَلَا أخبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِروَةِ سَنَامِهِ؟ الجِهادُ" ثُمَّ قالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِملاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ ".
قُلتُ: بَلَى يا رَسولَ الله! فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ ثم قال: "كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا".
قلتُ: يَا نَبِيَّ الله! إِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟!
فقال: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ: على مَنَاخِرِهِمْ- إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ ".

1 / 344