313

المعين على تفهم الأربعين

محقق

دغش بن شبيب العجمي

الناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

الكويت

جعلها الله جسمًا صلبًا لا يضعف فيهِ أُنبُوبُ سَاقِهِ عن حَمْلِ بَدَنِ نَفْسِهِ، وعن حملٍ يَحْمِلُهُ بَدَنُهُ أيضًا، ولا عظم زنده عن إقلال حملِ مَا يَرْفعه بيده، ولا عظام أضلاعه عن وقاية حشاه، ولا عظم يافوخه (١) عن [صيانة] (٢) دماغه، تَعَيَّن شُكرُ فاعل هذا به شُكرًا متحتمًا، فَنبَّهَ الشَّرعُ على أنْ يُقَابِل النعمة بما ذكَرَهُ، إلَّا أنَّه لَطَفَ به في تَسْمِية ذلك: صدقَةً مُخْرجًا لها مَخْرج ما يُثَاب عليه ويُؤْجَرُ فيه، ثم احتَسَبَ له بما ذكر، ثم لطفَ به حتَّى جَمَعَ ذلك كُلّه بأن يُصَلِّي ركعتين مِن الضُّحَى" (٣). كما سَلَفَ، والله أعلم.
* * *

(١) اليافوخ هو: ما التقى من عَظْم مقدَّم الرأس وعظم مؤخره، وهو الموضع الذي يتحرَّك من رأس الطفل. "تاج العروس" (٧/ ٢٢٨).
(٢) في الأصل رسمت هكذا: "ضياه" والمثبت من "الإفصاح".
(٣) انتهى النقل من "الإفصاح عن معاني الصِّحاح" للوزير ابن هبيرة (٢/ ١٧٩ - ١٨٠).

1 / 317