225

المعين على تفهم الأربعين

محقق

دغش بن شبيب العجمي

الناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

الكويت

الحديث السابع عشر
عن أبي يَعْلَى شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ ﵁، عن رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ على كُلِّ شيءٍ، فإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنوا القِتْلَةَ، وإِذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، ولْيُحِدَّ أَحَدُكمْ شَفْرَتَهُ، وليُرحْ ذَبِيحَتَهُ".
رواه مسْلِم (١).
* * *
الكلام عليهِ مِن وُجوه:
وهو حديث جامِع لقاعِدَةِ الدِّين العامة، فهو مُتَضَمِّن لجميعه؛ لأنَّ الإحسان في الفِعْل هو: إيقاعُهُ على مُقْتَضى الشَّرع أو العقل، ثمَّ إمَّا أن يتعلَّق الفعْلُ بمعاشه أو بمعاده:
والأول: بسياسة نفسه، وبدنه، وأهله، وإخوانه، ومُلْكِهِ، والناس.
والثاني: الإيمان والإسلام عمل القلب والجوارح كما مرَّ في حديث جبريل ﵇، فإذا أحسنَ في هذا كُلِّه على وجْهِهِ فقد حصَّلَ كُلَّ خير، وسَلِم مِن كل ضَيْر.

(١) (٣/ ١٥٤٨ رقم ١٩٥٥)، وأحمد (٢٨/ ٣٣٦ رقم ١٧١١٣، ١٧١١٦، ١٧١٢٨، ١٧١٣٩)، وأبو داود (٣/ ١٦٦ رقم ٢٨١٥)، والترمذي (٣/ ٧٨ رقم ١٤٠٩)، والنَّسائيُّ (٧/ ٢٢٧ رقم ٤٤٠٥، ٤٤١١ - ٤٤١٤)، وفي الكبرى (٤/ ٣٥٢ رقم ٤٤٧٩، ٤٤٨٥، ٤٤٨٦، ٤٤٨٧، ٤٤٨٨)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٨ رقم ٣١٧٠).

1 / 229