332

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي

محقق

د. محمد عجاج الخطيب

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْبُرِّيِّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ، يَقُولَانِ: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَجَعَلَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، وَقَالَ سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: «كُنَّا نُرِيدُ أَنْ نَرُدَّ نَافِعًا عَنِ اللَّحْنِ فَلَا يَرْجِعُ»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ الْمَشْيَخَةَ،: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى مَنْزِلَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَهَاهُنَا أَبَا عِمْرَانَ؟ فَسَكَتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: أَهَاهُنَا أَبِي عِمْرَانَ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُلِ الثَّالِثَةَ وَادْخُلْ " وَمِنَ اللَّحْنِ مَا يُسْتَقْبَحُ، وَلَا يُزِيلُ الْمَعْنَى، كَقَوْلِ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةً وَعُمْرَةً مَعًا بِنَصْبِهِمَا وَمِنْهُ مَا جَاءَتْ بِهِ أَلْفَاظُهُمْ عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ، كَقَوْلِهِمْ: نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ وَأَحْرَمَهُ الْعَطَاءَ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ⦗٥٢٩⦘ وَمِنْهُ مَا جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْحِكَايَةِ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، عَنِ ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]، فَقَالَ: «الصَّائِمُونَ» كَأَنَّ تَقْدِيرُهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]، يَحْكِي اللَّفْظَ فِي التَّنْزِيلِ

1 / 528