المحدث الفاصل بين الراوي والواعي
محقق
د. محمد عجاج الخطيب
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٠٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتَ الْحَدِيثَ فِيهِ اللَّحْنُ وَالْخَطَأُ، فَلَا تُحَدِّثْ إِلَّا بِالصَّوَابِ، إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَلْحَنُونَ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، مِنْ وَلَدِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: «رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُغَيِّرُ اللَّحْنَ فِي كِتَابِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مَلْحُونًا أَيُعْرِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا مَذْكُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: «قَدِمْنَا الْكُوفَةَ، فَأَقَمْنَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَمَا رَأَيْنَا بِالْكُوفَةِ لَحْنًا مُجَوَّزًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْرَبَ مِنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَسْأَلُهُ» ⦗٥٢٧⦘ قَالَ الْقَاضِي: أَمَّا تَغْيِيرُ اللَّحْنِ فَوُجُوبِهِ ظَاهَرٌ، لِأَنَّ مِنَ اللَّحْنِ مَا يُزِيلُ الْمَعْنَى وَيُغَيِّرُهُ عَنْ طَرِيقِ حُكْمِهِ، وَكَثِيرٌ مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ لَا يَضْبِطُونَ الْإِعْرَابَ وَلَا يُحْسِنُونَهُ، وَرُبَّمَا حَرَّفُوا الْكَلَامَ عَنْ وَجْهِهِ، وَوَضَعُوا الْخِطَابَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَلَيْسَ يَلْزَمُ مَنْ أَخَذَ عَنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ أَنْ يَحْكِيَ أَلْفَاظَهُمْ إِذَا عَرَفَ وَجْهَ الصَّوَابِ، إِذَا كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ مَعْلُومًا ظَاهِرًا، وَلَفْظُ الْعَرَبِ بِهِ مَعْرُوفًا فَاشِيًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُحَدِّثَ، إِذَا قَالَ: «لَا يَؤُمُّ الْمُسَافِرَ الْمُقِيمُ» فَنَصَبَ الْمُسَافِرَ وَرَفَعَ الْمُقِيمَ، وَكَذَلِكَ: «لَا يَؤُمُّ الْمُقَيَّدَ الْمُطْلَقُ» فَنَصَبَ الْمُقَيَّدَ وَرَفَعَ الْمُطْلَقَ كَانَ قَدْ أَحَالَ وَكُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانَ يَوْمًا وَهُوَ يُحَدِّثُنَا، وَأَبُو الْعَبَّاسِ سُرَيْجٌ حَاضِرٌ، فَقَالَ عَبْدَانُ: مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يَجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَفَتَحَ الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِ «يُجِبْ»، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُولَ: يُجِبْ يَعْنِي بِضَمِّ الْيَاءِ فَأَبَى عَبْدَانُ أَنْ يَقُولَ، وَعَجِبَ مِنْ صَوَابِ ابْنِ سُرَيْجٍ، كَمَا عَجِبَ ابْنُ سُرَيْجٍ مِنْ خَطَئِهِ فَهَذَا وَنَحْوُهُ يُزِيلُ الْمَعْنَى، فَلَا يَعْتَدُّ بِأَلْفَاظِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى كَرَاهِيَّتِهِمْ لِلْإِعْرَابِ وَذَمِّهِمْ لِأَهْلِهِ
1 / 526