227

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي

محقق

د. محمد عجاج الخطيب

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

بيروت

مَنْ رَوَى لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا عَنْ مَنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَاضِي حَلَبَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا عَنْ مَنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ» ⦗٤١٢⦘ قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ - إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا - أَنَّ سُقُوطَ الشَّهَادَةِ يُوجِبُ سُقُوطَ الْخَبَرِ، فَقَدْ يَكُونُ الشَّاهِدُ عَدْلًا مَرْضِيًّا وَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيَكُونُ الرَّجُلُ تَقِيًّا فَاضِلًا وَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، وَلَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: «إِنَّ فِي جِيرَانِي مَنْ أَرْجُو دَعْوَتَهُ، وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى قُبَالَةِ نَعْلٍ مَا قَبِلْتُهَا» وَكَانَ سَوَّارٌ يَقُولُ: عُمْدَةُ الشَّهَادَةِ الصَّلَاحُ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: لَيْسَ الصَّلَاحَ عُمْدَتُهَا، هَذَا سَعْدٌ مَوْلَانَا، لَا يُرْتَابُ فِي صَلَاحِهِ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: يَا سَعْدُ، انْظُرِ الرِّيحَ مَا هِيَ، أَشَمْأَلُ هِيَ أَمْ جَنُوبُ؟ فَخَرَجَ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هِيَ جَنُوبُ قَدْ خَالَطَهَا شَيْءٌ مِنَ الشِّمَالِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: هَذَا كَيْفَ تُنْفِذُ شَهَادَتَهُ

1 / 411