204

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي

محقق

د. محمد عجاج الخطيب

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

بيروت

إِذَا لَمْ تَكُنْ عَالِمًا وَاعِيًا ... فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ لَا يَنْفَعُ
قَالَ الْقَاضِي: وَإِنَّمَا نَقُولُ: إِنَّ الْأَوْلَى بِالْمُحَدِّثِ وَالْأَحْوَطِ لِكُلِّ رَاو أَنْ يَرْجِعَ عِنْدَ الرِّوَايَةِ إِلَى كِتَابِهِ، لِيَسْلَمَ مِنَ الْوَهْمِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُرْشِدُ لِلصَّوَابِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا» قَالَ يَحْيَى: حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أَقُولُ: قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ثُمَّ نَظَرْتُ فِي كِتَابِي، فَإِذَا هُوَ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ
حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدِيثًا فِي ⦗٣٨٩⦘ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: " لَيْسَ هُوَ كَمَا حَدَّثْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ يَا قَصِيرُ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَامَ إِلَى سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ مُعَلِّمُنَا وَسَيِّدُنَا، فَإِنْ كُنْتُ أَوْهَمْتُ، فَلَا تُؤَاخِذْنِي، قَالَ: فَسَكَتَ سُفْيَانُ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: الْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثْتَ أَنْتَ وَأَنَا أَوْهَمْتُ "

1 / 388