هذه البصائر العظيمة، ومثلها كثير في القرآن والسنّة أعلامُ خيرٍ مضيئة، لا يضل من استنار بنورها، وعمل بمقتضاها.
والسؤال: كيف يتفاوت المسلمون في سلوكهم، وأخلاقهم وهم أمّة رسول واحد، وينهلون من معين كتاب واحد؟!! .
والجواب:
(١) أن التفاوت بينهم مردّه إلى فقههم في الدين ومعرفة الدليل، وإخلاص النيّة في القول والعمل لله وحده. قال ابن القيّم: «يتفاوتون في معرفة النصوص، والاطلاع عليها، كما يتفاوتون أَيضًا في فهمها، فمنهم من يفهم من الآية حكمًا أو حكمين، ومنهم من يفهم منها عشرة أحكام أو أكثر، ومنهم من يقتصر في الفهم على مجرّد اللفظ دون سياقه، ودون إيمائه، وإشارته، وتنبيهه. ومنهم من يضم إلى النص نصًّا آخر متعلّقًا به فيفهم من اقترانه به قدرًا زائدًا على ذلك النص بمفرده.
1 / 266
مقدمة
تمهيد
المبحث الأول: المعنى اللغوي والاصطلاحي للمداراة وبعض مرادفاتها
المبحث الثاني: ما ورد في القرآن الكريم عن المداراة ومدلولاتها
المبحث الثالث: ما ورد في السنة، وآثار الصحابة والتابعين عن المداراة وكيف فهموها؟!